*من أفواه العصافير* 3 :
ريم فتاة صغيرة في نحو الثالثة من عمرها …
تتمتع بحس فني جميل ، تحب الرسم و الألوان ، و دقيقة في التلوين ….
في الفصل في المدرسة كانت المعلمة تتحدث مع الأطفال … ونادت محمداً ؛ وهو أحد زملاء ريومة من الأطفال في الفصل …
ولأن في الفصل أكثر من طفل يحمل اسم محمد نادته المعلمة باسمه وشخصه قائلة : محمد الرسام خذ القلم واكتب الرقم 4 …
فما كان من ريم إلا أنها
اشتاطت غضباً … واحمر وجهها …. و احترقت أنفاسها بزفراتها الحارة …. لكنها كظمت غيظها إلى أن عادت إلى البيت فأخذت الأقلام الملونة وراحت ترسم على الجدران … وحواف سريرها وسرير أخيها … واستمرت بالرسم بعصبية ظاهرة في كل ما تطاله يدها الصغيرة …
سألتها أمها مستفهمة :
لم كل هذا يا ريمتي الحبيبة ؟!!
أجابت ؛ وكأنما بركان يتفجر مع كلماتها : المعلمة تقول محمد رسام !!! وأنا أجيد الرسم أفضل منه !!!
لم لم تقل : ريم رسامة !!!!
أخذت أمها تهدئ من غضبها وتواسيها ، وتبين لها أن رسمها الجميل لا يعني أن رسم غير سيء !!!! و استمرت في ملاطفتها ومحادثتها لتمتص غضبها ….
ثم فطنت الأم إلى الطريف في الأمر … إذ المعلمة حين نادت محمد الرسام … لم تعنِ أن تصفه … بل هي نادته لتميزه عن غير ممن اسمه محمد … نادته باسمه واسم عائلته …
فالرسام اسم عائلته … وليس صفة له !!!!
😀😀😀
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق