السبت، يوليو 13، 2024

من أفواه العصافير 3 ريم الرسامة

 *من أفواه العصافير* 3 :

ريم فتاة صغيرة في نحو الثالثة من عمرها …

تتمتع بحس فني جميل ، تحب الرسم و الألوان ، و دقيقة في التلوين …. 


في الفصل في المدرسة كانت المعلمة تتحدث مع الأطفال … ونادت محمداً ؛ وهو أحد زملاء ريومة من الأطفال في الفصل …

ولأن في الفصل أكثر من طفل يحمل اسم محمد نادته المعلمة باسمه وشخصه قائلة : محمد الرسام خذ القلم واكتب الرقم 4 …

فما كان من ريم إلا أنها

 اشتاطت غضباً … واحمر وجهها …. و احترقت أنفاسها بزفراتها الحارة …. لكنها كظمت غيظها إلى أن عادت إلى البيت فأخذت الأقلام الملونة وراحت ترسم على الجدران … وحواف سريرها وسرير أخيها … واستمرت بالرسم بعصبية ظاهرة في كل ما تطاله يدها الصغيرة …

سألتها أمها مستفهمة : 

لم كل هذا يا ريمتي الحبيبة ؟!!


أجابت ؛ وكأنما بركان يتفجر مع كلماتها : المعلمة تقول محمد رسام !!! وأنا أجيد الرسم أفضل منه !!!

لم لم تقل : ريم رسامة !!!!

أخذت أمها تهدئ من غضبها وتواسيها ، وتبين لها أن رسمها الجميل لا يعني أن رسم غير سيء !!!!  و استمرت في ملاطفتها ومحادثتها لتمتص غضبها …. 


ثم فطنت الأم إلى الطريف في الأمر … إذ المعلمة حين نادت محمد الرسام … لم تعنِ أن تصفه … بل هي نادته لتميزه عن غير ممن اسمه محمد … نادته باسمه واسم عائلته …

فالرسام اسم عائلته … وليس صفة له !!!! 

😀😀😀

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق