الثلاثاء، ديسمبر 07، 2010

هل منع التجوال ؟

-3-

هل مـــُـــنِع التجوال ؟

بعد فترة ... عاد الأب ...

تهامس مع زوجته : أن الحال لا يسر .. و أن الأمر أبعد من التصورات .. ودعاها بهدوء وحزم : هيا .. هيا .. اجمعي بعض ما تحتاجين أنت و الأبناء .. لنذهب إلى بيت الوالدين .. فنكون عندهما و في خدمتهما .. إذ لا يليق أن نتركهما في هذه الظروف وحدهما ..

... التفت إليه تسائله بنظراتها !!..

.. انطلقت بهم السيارة في هالة من الذهول ... ومضت تشق طريقها على أرض ضاقت عليهم بما رحبت .. وتنكرت لهم معالمها ...

مضت الأيام .. لكن الأمر لم تتضح معالمه ..

وتحت وطأة الغموض الخانق .. والصمت الدولي الرهيب .. قررت العائلة الخروج من بلدها .. وليس الأمر بدعة ؛ فلئن خرجنا من أرضنا فلقد خرج من هو خير منا ... الأنبياء و الأصحاب ... والصالحون ..

تناقشت العائلة في أمر الخروج ...

.. وقطعا للخلاف بين مؤيد ومعارض .. صلى الجميع صلاة استخارة .. و استقر الرأي أخيرا على المضي فيما عزموا عليه .. بعد التوكل على الله .. واحتساب الهجرة في سبيله ..

**** ***** ****

غدر يسابق بزوغ الفجر

-1-

غــــــــدر ...

يسابق بزوغ الفجر !

صدح المؤذن بصوته الشجي .. استجاب له الناس .. نافضين وساوس الشيطان التي تجتذبهم إلى الفرش... مستعينا عليهم بسكب لذيذ النوم في الأجفان ..

انطلق الرجل إلى مسجد الحي ...

صلت المرأة في بيتها .. وجلست في مصلاها .. تسبح ... وتهلل .. وتكبر ... بطمأنينة الفجر .. لا يخالجها أمر من أمور الدنيا ...

وبين هي في هدأتها ... ما راعها إلا هدير مفاجئ .. مزق سكون الفجر الجميل .. !!

... وقبل أن ينطلق تفكيرها إلى أي شيء .. إذ بصبيانها الصغار .. يتراكضون نحوها .. من غرفتهم القريبة مهرولين يصرخون !!

... فذاك الزئير المرعب ... قد داهم أمنهم بلا مقدمات ولا استئذان !! ...

احتضنت الأم صبيانها بكل الحنان .. وحاولت أن تتصنع الضحك و الابتسام و المرح ... لتخفف من روعهم ... لكن الأمر كان أعظم ...

... هدأتهم .. و أجلستهم إلى قربها وفي أحضانها ... وتناولت المذياع تدير مؤشره ... لعلها تسمع ما يطمئنها !!

.. أو لعل مذيعا يعتذر عن هذه الأصوات .. وأنها مجرد أصوات طائرات بلادها .. قد اخترقت مجال الصوت خطأً .. أثناء تدريباتها المعتادة !! ..

.. هكذا كانت تمنّي نفسها !..

.. لكنها - مع الأسف الشديد – لم تسمع من ذلك شيئا ..

.. بل إن ذلك الاضطراب الذي أصاب الإرسال ... ثم الانقطاع المفاجئ للأخبار ...

وتلك الأنشودة التي انطلقت من الإذاعة ( يا حماة العـــــرين .. لقنوا المعتدين !! ) والتي ليس لها إلا معنى واحدا .. (الحــرب ) .. كل هذه الأمور مرت في لحظات .. فبددت ما كان يداعب تلك المرأة الوحيدة مع صغارها ... من أمل بالاطمئنان ...

سرت في أوصالها رهبة .. ودب في جسدها النحيل اضطراب .. وقلبت النظر في وجوه صغارها الأبرياء .... وانطلقت من شفتيها همسة نحو السماء ... : ( لطفك ... ربي !! ) ...

**** ***** ****

الخميس، نوفمبر 25، 2010

دم وحديد ... والعقل بينهما

( 8 )

راعني ... شباب يستقلون سيارات .. يقودونها بطيش ... واستعراض أهوج ... وغطرسة مجنونة .. كادوا يتسببون بكارثة ... لولا لطف الله ...

...

أوقفهم رجال الشرطة .. فإذا منهم من لم يستخرج إجازة القيادة بعد ..!!

...

ومع التحقيق والنقاش والأخذ والرد ... تتكشف الحقائق المرة ... !!!

أصابع تلتف حول السجائر ... !!!

عنجهية في الخطاب وانفعالات مفرطة في الرد والتعامل ..!!

... كلمات لاتدري كيف انطلقت ... !!!

...

كل هذا باسم الرجولة !!!

فمن اعوجاج الأفهام يرون أن الرجولة لاتتم إلا بتلك المظاهر ..!!

مع هوس في القيادة .. !!

ورعونة في الطرقات ..!!

ومجازفات في الأرواح !!

ودخان تنفثه شفاه زرق وأسنان صفر !!

ومغامرات صبيانية لا مسئولة ..!!!

و إلا ...!!! فهو الخوف والخور ..!!

مسكينة أيها الرجولة المظلومة ... كم ارتكب باسمك من حماقات !!!

...

ولدي الغالي : روحك أغلى من أن تهدر عبثا ..!!

وأرواح الناس أسمى من أن تسحق هدرا ..!!

... يحزنني أجساد ممددة على أسرة كركام ... بلا حراك .. نسأل الله لنا العافية ولهم ...

... ولدي الحبيب :

... إن كنا نستخسر زجاجا يتحطم ... وأخشابا تحرق ... وحديدا يتلف .... بلا وجه حق ... فأرواح الخلق عظيمة غالية ... قد جعل الله لها حرمة إلى يوم الدين نتقرب إلى الله – تبارك وتعالى - بصونها : شكرا وتعبدا لله ......!!

**** ***** ****

الأربعاء، نوفمبر 24، 2010

واحــــــــــة الحيارى !!

في الخفجي .. تلك القرية الصغيرة .. التي غدت واحة أمن و أمان .. : أغاثت الملهوفين ، واحتضنت المضطربين .. وهدأت روع المرتاعين .. وداوت جراح المكلومين .. واحتضن حضنها الحاني الحيارى و المذهولين ..

.. في هذه القرية الصغيرة - سقاها الله غيثا إذا الغيث همى - توقفت السيارات بعض الوقت ... ونزل الناس لصلاة المغرب و لبعض الضرورات ... فإذا بامرأة لا يعرفونها من أهل تلك القرية ... تشد على معصم النساء الحيارى شدا رقيقا حزما ... وتقسم بأغلظ الأيمان ... وتلح في القسم ... ألا يبتن هن ومن معهن إلا في بيتها ..

حاولت النساء حياء وحرجا – أن يتملصن .... أن يتفككن من دعوتها .. لكنها .. أبدا ما انثنت عن عزمتها .. أقسمت أيمانا مغلظة .. إلا وضعتم رحالكم في بيتنا ..

فمنهن من تمكن من الاعتذار بلطف اعتذارا قبلته .. وشكرن الدعوة ...

ومنهن من استجاب لشدة إلحاحها .. واستجاب لدعوتها : إجابة للدعوة .. واضطرار المضطر .. ( جزاها الله خيرا .. ) .. لا تنفك هذه الكلمة تنطلق من القلوب قبل الشفاه .. كلما مر شريط الأحداث في ذاكرتهن وعائلاتهن !! .. وهل لمثل هذه الأحداث أن تغيب لحظة عن البال !!

جلست – جزاها الله خيرا – مع ضيفاتها : تحادثهن .. تؤانسهن .. تواسيهن .. تبشرهن بخير .. تطمئنهن .. وكذلك فعل زوجها مع الرجال .. في مجلسهم الخاص ...

أخبرتهن : أنها – وإن كانت سعودية موطنا – إلا أنها بنت الكويت نشأة وشبابا .. لقد سكنت الكويت و عاشت فيها .. وهي لا تكاد تمضى أشهر إلا وتزور الكويت .. التي تعدها بلدها بعد بلدها .. !!

وقد تكرر أنموذج هذه المرأة وزوجها كثيرا في تلك الأيام الغريبة !!!

**** ***** ****

السبت، نوفمبر 06، 2010

أما عني وشعوري ..

هنيئا لمن عزم الحج ...
وهنيئا لمن رزق الشوق للحج ...
رب اجعل لنا نصيبا من أجرهم ... ونصيبا من صالح دعائهم
اللهم آمين ...
وجميع المسلمين...

غرة ذي الحجة المبارك


هنيئا لنا جموع المسلمين شهرذي الحجة المبارك العظيم

(ذلك ومن يعظم حرمات الله فهو خير له عند ربه ... )
30 من سورة الحج