‏إظهار الرسائل ذات التسميات منقولات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات منقولات. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، سبتمبر 27، 2010

دعاء في بر الوالدين


بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي أمرنا بشكر الوالدين ، والإحسان إليهما ، وحثنا على اغتنام برهما ، واصطناع المعروف لديهما ، وندبنا إلى خفض الجناح من الرحمة لهما إعظاما وإكبارا ، ووصانا بالترحم عليهما كما ربيانا صغارا ... :
اللهـــــــم : فارحم والدينا ( نكررها ثلاثا ) ، واغفر لهم وارض عنهم رضى تحل به عليهم جوامع رضوانك ، وتحلهم به دار كرامتك وأمانك ، ومواطن عفوك وغفرانك ، وأدر به عليهم لطائف برك وإحسانك
اللهـــــــم : اغفر لهم مغفرة جامعة ، تمحو بها سالف أوزارهم ، وسيئ إصرهم ، وارحمهم رحمة تنير لهم بها المضجع في قبورهم ، وتؤمنهم بها يوم الفزع عند نشورهم ...
اللهـــــــم : تحنن على ضعفهم كما كانوا على ضعفنا متحننين ، وارحم انقطاعهم إليك كما كانوا لنا في حال انقطاعنا إليهم راحمين ، وتعطف عليهم كما كانوا لنا في حال صغرنا متعطفين ..
اللهـــــــم : احفظ لهم ذلك الود الذي أشربته قلوبهم ، والحنانة التي ملأت بها صدورهم ، واللطف الذي شغلت به جوارحهم ، واشكر لهم ذلك الجهاد الذي كانوا فينا مجاهدين ، و لا تضيع لهم ذلك الاجتهاد الذي كانوا فينا مجتهدين ، وجازهم على ذلك السعي الذي كانوا فينا ساعين ، والرعي الذي كانوا فينا راعين ، أفضل ما جزيت به السعاة المصلحين ، والرعاة الناصحين ..
اللهـــــــم : برهم أضعاف ما كانوا يبروننا ، وانظر إليهم بعين الرحمة كما كانوا ينظروننا ...
اللهـــــــم : هب لهم ما ضيعوا من حق ربوبيتك بما انشغلوا به من حق تربيتنا ، وتجاوز عنهم ما قصروا فيه من حق خدمتك بما آثرونا به من حق خدمتنا ، واعف عنهم ما ارتكبوا من الشبهات من أجل ما اكتسبوا من أجلنا ولا تؤاخذهم بما دعتهم إليه الحمية من الهوى لما غلب على قلوبهم من محبتنا وتحمل عنهم الظلامات التي ارتكبوها فيما اجترحوا لنا وسعوا علينا ، و الطف بهم في مضاجع البلا لطفا يزيد على لطفهم في أيام حياتهم بنا ..
اللهـــــــم : وما هديتنا له من الطاعات ، ويسرته لنا من الحسنات ، ووفقتنا له من القربات فنسألك اللهـم : أن تجعل لهم من صالح أعمالنا حظا ونصيبا ، وما اقترفناه من السيئات واكتسبناه من الخطيات ، وتحملناه من التبعات ، فلا تلحقهم منا بذلك حوبا ، ولا تجعل عليهم من ذنوبنا ذنوبا ...
اللهـــــــم : وكما سررتهم بنا في الحياة فسرهم بنا بعد الوفاة ..
اللهـــــــم : ولا تبلغهم من أخبارنا ما يسوءهم ، ولا تحملهم من أوزارنا ما ينوءهم ، ولا تخزهم بنا في عسكر الأموات لما نحدث من المخزيات ونأتي من المنكرات ، وسر أرواحهم بأعمالنا في ملتقى الأرواح إذا سر أهل الصلاح بأبناء الصلاح ..
اللهـــــــم : ولا توقفهم منا على مواقف افتضاح ، بما نجترح من سوء الاجتراح ..
اللهـــــــم : وما تلونا من تلاوة فزكيتها ، وما صلينا من صلاة فتقبلتها ، وما تصدقنا من صدقة فنميتها ، وما عملنا من أعمال صالحة فرضيتها ، فنسألك اللهم أن تجعل حظهم منها أكبر من حظوظنا ، وقسمهم منها أجزل من أقسامنا ، وسهمهم من ثوابها أوفر من سهامنا .. فإنك وصيتنا ببرهم ، وندبتنا إلى شكرهم ، وأنت أولى بالبر من البارين ، وأحق بالوصل من المأمورين ...
اللهـــــــم : اجعلنا لهم قرة أعين يوم يقوم الأشهاد ، وأسمعهم منا أطيب النداء يوم التناد ، واجعلهم بنا من أغبط الآباء بالأولاد ، حتى تجمعنا وإياهم والمسلمين جميعا في دار كرامتك ، ومستقر رحمتك ، ومحل أوليائك مع الذين أنعمت عليهم من النبيين و الصديقين والشهداء والصالحين ، وحسن أولئك ، ذلك الفضل من الله وكفى بالله عليما ..
 سبحان ربك رب العزة عما يصفون ، وسلام على المرسلين ، والحمد لله رب العالمين  وصلى الله على سيدنا محمد النبي الأمي ، وعلى آله وصحبه أجمعين وسلم تسليما كثيرا

انتهى دعاء بر الوالدين ، نفع الله به مؤلفه وناشره ومن أمن عليه والمسلمين أجمعين والحمد لله رب العالمين ..
منقول

الثلاثاء، أغسطس 03، 2010

رثــــاء


مقالة كبيرة الأثر - منقولة -
مقالة بجريدة الراي الكويتية
كتب محمد العوضي
كانت آخر كلماته: «أنا مصلي العصْر... شوي وأكلمك» وانتهت المكالمة الهاتفية مع صديقه عبدالله العوضي، ثم جاء الخبر بعد دقائق لأصحابه وأهله بأن عمر الرفاعي توفي في حادث أليم. كان ذلك مساء يوم الأحد الماضي الموافق النصف من شعبان وعمره 22 عاماً.
هل يمكن أن يرجع أي واحدٍ منا بعد الوفاة ويعيش بعد أن صار تحت أطباق الثرى؟
إننا نستطيع العيش ثانيةً بسيرتنا الحسنة، وانجازاتنا المشرفة وعلاقاتنا الصادقة وسجايانا التي أحبها الناس فينا
قبل يوم من وفاته قال لصديقه عبدالله العوضي: أنا راض عن أهلي ومحبّ لهم، والآن ناوي أكتب خطتي الجديدة للمستقبل... وبعد وفاته وجدوا في أوراقه الخاصة قصاصة كتب عليها بخطه أنا الدكتور عمر الرفاعي... كان عنده طموح وهو لايزال طالباً في الجامعة، كيف لا يعيش «عمر» ثانية وقد غرس في كل بستان وردة للوفاء والمحبة، فوجئ أقرب الناس إليه عندما لاحظوا أن أكثر صفة ترددت على «النت» كلمة «قلبه طيب يحب الجميع»... ليس سهلاً أن يصفك بعد رحيلك عن الدنيا أكثر من (1000) شخص خلال ساعات بأنك صاحب «قلب طيب» في زمن كثر فيه قساة القلوب وغلاظ الأكبادْ وجُفاة الطباع ومنكرو الجميل

انه عاش ثانيةً في قلوب الأوفياء... كان منظراً خاشعاً من المعاني التي اقتنص احياءها والتذكير بها معنى الصحبة الخيّرة، واصدقاء الوفاء والاخاء... فما ان عم خبر وفاة «عمر»
حتى أعلن أصحابه
عبدالله العوضي وعلي العمر وعبدالله القصار أنهم سيجمعون قيمةً مالية وحددوا مقدارها لبناء مسجد وبئر ماء في افريقيا لعمر عن طريق لجنة العون المباشر وافطار صائم في الكويت وفتح حلقة قرآنية باسمه في المسجد الذي يصلي فيه ومسابقة باسمه في الجامعة... ولقد تم اكتمال المبلغ في غضون يوم أو يومين... انها الصحبة التي لا ترجو إلا نفع صاحبها في الدارين... فكم هو مخذول من لا يصادق إلا أصحاب المصالح الخاصة والقريبة وما زمالتهم إلا في حدود ما يكسبون. أخبرني شقيقه وحبيبه الأكبر محمد الرفاعي أن والدته تقول أخذه الله مني وأنا راضية عنه، ولقد رأيت صبر أبيه وذويه ورضاهم عن ولدهم... وكم كانت الصورة معبرة تلك التي التقطها له أحدهم وهو محشور في سيارته وقد فاضت روحه الى خالقه، وكانت يده اليمنى مقبوضةً واصبعه السبابة تشير بكلمة الشهادة والتوحيد لله رب العالمين وقد اخرج مصحفه من درج السيارة وسقط بجواره فهنيئاً لك هذه الخاتمة والله أرحم الراحمين وخالص العزاء لوالده الصديق الدكتور ابراهيم الرفاعي وسائر الأقرباء. عمر الرفاعي عاش بأخلاقه الكريمة في الدنيا وعاش بسيرته والعبرة التي رافقت وفاته في قلوب من شاهد الحدث أو سمعه أو قرأه والحمد لله رب العالمين عندما ترى اختلاط دموع الحلاق وبكاء بائع البوظة وأنين صاحب التاكسي وحسرات رجل الأمن والسلامة على شاب بهذا العمر... ما الذي خسروه من رحيله؟ انه ما أجمع عليه كل من يعرفه، طبعه الاجتماعي الرحيم وتواصله الدائم وابتسامته المشرقة التي لا تفارقه كما قال استاذه غانم النجار: بشوش... كان من صفاته التي أتعبته وأرهق نفسه انه لا يحب أن يخسر أحداً مهما كان، لذا كان ذا نفس لوامة حيث انه يكرر الاعتذار لأصحابه ومن يعرف اذا ما أحس انه قصر في حقهم أو بدر منه ما يمكن أن يؤذيهم... يعتذر... ثم يعتذر... ويكرر الاعتذار لدرجة ان يحس الآخر انه هو المذنب

كيف لا يكون حياً بيننا من كان يحب سماع مشاكل الناس وبهذا أدرك مفهوم العبادة الواسع حيث يتحول المجتمع إلى محراب للتعبد في اعانة الآخرين

عندما جاء رجل الاطفاء الذي أخرجه من السيارة المطحونة قال رأيت ملصقاً على زجاج سيارته بعنوان «حيّ في قلوبنا» وكانت تلك من أجل رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بعد الاساءة الخبيثة الغربية ضد مقامه عليه الصلاة و السلام... لكن ما رأه الاطفائي قال: حتى عمر حيّ في قلوب الكثيرين كما رأيت وسمعت