السبت، يوليو 13، 2024

توتة تغادر رياض الأطفال

 من أفواه العصافير :


توتة تودع الروضة :


توتة … تخرجت من مرحلة رياض الأطفال… وشاركت في حفل التخرج بحماسة وفرح وسعادة … فقد كانت المعلمة منذ فترة تهيئ أطفال الروضة للمرحلة الابتدائية… وأنهم قد غدوا كباراً … وسيلتحقون بركب الكبار …. ولا شك أن هذا فخر يتطلع إليه كل صغير !!!

مضت العطلة الصيفية التي طالت أيامها على توتة لفرط حماسها و انتظارها الانتظام في المرحلة الابتدائية … وانشغلت تجهز للمرحلة الجديدة وتنتقي الحقيبة ، والأقلام ، والدفاتر ، والكراسات … وغيرها من أدوات كانت ترقب إخوتها في السنوات السابقة يجهزونها …. 

الآن صارت تجهز مثل إخوتها *الكبار* … 

*أخـــــــيراً …*

انقضت العطلة وبدأت السنة الدراسية … 

****

في الأسبوع الدراسي الأول من الانتظام في الصف الأول الابتدائي … سألت الجدة حفيدتها …. :

ها يا حبيبتي … بعدما غدوتِ كبيرة … كيف وجدتِ الصف الأول الابتدائي؟ 

هل يختلف عن الروضة … روضة الصغار !!!


أجابت الصغيرة بإحباط يغشى جوانب الدنيا حولها : …

أجابت مع زفرة حسرة من بين أضلعها : (*مَلّـــــــــة* ) !!! 😐 :

-تقصد ملل - :

تدخل علينا المعلمة ؛ فتتكلم ، وتتكلم  … وتتكلم كلاماً كثيراً ثم تخرج …. 

ثم تتبعها معلمة ثانية ، وأيضاً تتكلم وتتكلم  … وتتكلم كلاماً كثيراً ثم تخرج …. 

إلى أن يحين موعد نهاية الدوام !!!

ولا نلعب … 

ولا نتكلم …

ولا نغير أماكننا …

ولا نضحك ….

ولا نأكل …

إلا في الفسحة !!!

!!!!

ليتني أعود للروضة …


****


حبيبتي توتة …

هذا قدرنا …

نحبط في أول عتبات الحياة …

و يبدأ الإحباط باكراً جداً … يصفعنا في أوائل السنوات … 

لك الله يا صغيرتي ….

….


خالك في أول يوم في الروضة … سألتُه بحماس بعد نهاية الدوام …

ماذا علمتكم المعلمة اليوم ؟ 

أجاب : علمتنا نجلس هكذا :

وكتّف يديه عل صدره ووضع أصبعه السبابة على شفتيه المطبقتين !!!!


*للأســـــف …* 

يتعلم أطفالنا في المدارس الكبت والسكوت … والتلقي فقط !!! 


من أفواه العصافير 3 ريم الرسامة

 *من أفواه العصافير* 3 :

ريم فتاة صغيرة في نحو الثالثة من عمرها …

تتمتع بحس فني جميل ، تحب الرسم و الألوان ، و دقيقة في التلوين …. 


في الفصل في المدرسة كانت المعلمة تتحدث مع الأطفال … ونادت محمداً ؛ وهو أحد زملاء ريومة من الأطفال في الفصل …

ولأن في الفصل أكثر من طفل يحمل اسم محمد نادته المعلمة باسمه وشخصه قائلة : محمد الرسام خذ القلم واكتب الرقم 4 …

فما كان من ريم إلا أنها

 اشتاطت غضباً … واحمر وجهها …. و احترقت أنفاسها بزفراتها الحارة …. لكنها كظمت غيظها إلى أن عادت إلى البيت فأخذت الأقلام الملونة وراحت ترسم على الجدران … وحواف سريرها وسرير أخيها … واستمرت بالرسم بعصبية ظاهرة في كل ما تطاله يدها الصغيرة …

سألتها أمها مستفهمة : 

لم كل هذا يا ريمتي الحبيبة ؟!!


أجابت ؛ وكأنما بركان يتفجر مع كلماتها : المعلمة تقول محمد رسام !!! وأنا أجيد الرسم أفضل منه !!!

لم لم تقل : ريم رسامة !!!!

أخذت أمها تهدئ من غضبها وتواسيها ، وتبين لها أن رسمها الجميل لا يعني أن رسم غير سيء !!!!  و استمرت في ملاطفتها ومحادثتها لتمتص غضبها …. 


ثم فطنت الأم إلى الطريف في الأمر … إذ المعلمة حين نادت محمد الرسام … لم تعنِ أن تصفه … بل هي نادته لتميزه عن غير ممن اسمه محمد … نادته باسمه واسم عائلته …

فالرسام اسم عائلته … وليس صفة له !!!! 

😀😀😀

من أفواه العصافير 3 عمات توتة 😀

 = *من أفواه العصافير* 3 :  



سافرت الجدة سفراً طويلاً … توتة الصغيرة جداً كانت متعلقة بجدتها التي تحبها كثيراً 

كانت في مرحلة الحبو لا تجيد الكلام بعد … 

في تلك الأثناء كبرت الصغيرة قليلاً … 

وبدأت تكتسب مهارة الكلام … وتلتقط بعض الكلمات … وتردد بعض العبارات … 

انتبهت إلى كلمة *( عماتي )* التي كان يرددها إخوتها الكبار :

( سنذهب إلى *عماتي* )

( ستزورنا *عماتي* … ) 

( سنحتفل مع *عماتي* ) ….

وغيرها من العبارات والمناسبات المرتبطة بالعمات !!!!

الصغيرة توتة لفتت انتباهها هذه الكلمة الجديدة ، لكنها لم تعرف مدلولها … 

وتردد على مسمعها كثيراً هذا المصطلح الذي لم تفهم معناه !!! 

في تلك الفترة … عادت الجدة من سفرها البعيد الطويل …. فتلازم التقاطها لكلمة *عماتي* ( هذا المصطلح ) مع عودة جدتها … 

فكأن الصغيرة توتة اكتشفت معناه … وربطت بين الأمرين : التقاطها هذه الكلمة *عماتي*، وعودة الجدة …

فهتفت بفرحة الاكتشاف والمكتشفين : *ماما عماتي*

وظل هذا هو اسم الجدة لفترة طويلة …


وإلى الآن وقد أصبحت توتة صبية جميلة … لا تزال تنادي جدتها بين الفينة والأخرى؛ تحبباً وتودداً ، وتدللاً : *ماما عماتي* …

السبت، يونيو 04، 2016




سارة .... سيدة هندية كبيرة السن
نحيفة
قصيرة
ضئيلة الحجم ....
شامخة الروح ....
جميلة الروح ....
غادرتنا قبل أسبوعين  إلى العمرة والمدينة ....
التقيتها اليوم في المسجد في صلاة الجمعة ....
استقبلتني بحفاوة وحب ....
وقدمت لي ( صوغتها ) من رحلة العمر ....
خصتني دون الحاضرات بهذه ( الصوغة ) ... 
ست تمرات ( مباركات ) ....
ما أعمق معنى عطيتها لي !!!!
ما أجمل أثرها في نفسي !!! 
أشرقت لها وبها روحي !!!

شكراً سارة 
شكراً من سويداء القلب ....

                            ****

ما أجمل البساطة 
ما أبدع العفوية 
ما أعظم الصدق !!!

الأحد، أغسطس 17، 2014

الكنز الجميل

الأسبوع الفائت ، واليوم ذهبنا نصلي الجمعة في المركز الإسلامي الملحق بالجامعة - هو ليس مسجدا بل مصلى صغير - وهو بعيد عن سكننا ، نأخذ ( المترو ) لأربع محطات ثم مشيا على الأقدام لنحو عشر دقائق ، ووالله إنه أهلٌ لأن يقصد ... المسلمات على بساطتهن ، وقلة معرفتهن بالدين لكن تشعر معهن أن الإسلام هو بيتك ، هو وطنك ، هو أنسك ... ووالله إن القلب ليخفق وإن العين لتدمع ... مع تفشي قلة العلم ... لكن أحس في عمق نفسي بعز الإسلام وعظمة الدين ... المصلى صغير ... والعدد قليل ربما نحو ثلاثين امرأة وفتاة لا يزدن على ذلك ... لكنه يجمع : أفريقيا ، وشرق آسيا ، والشرق الأوسط ، وأوربا وغير ذلك .. اليوم : أقبلت علي عجوز وجهها يتهلل ... لا أعرفها ، احتضنتني بقوة ، وجعلت تلثمني وترحب بي ترحيبا حارا كأنها تعرفني منذ أمد بعيد ، أو كأنها إحدى قريباتي الحميمات ... فبادلتها حفاوة بحفاوة ... ثم سألتها أن تعرفني بنفسها بعدما عرفتها بنفسي ... فإذا هي بريطانية أبا عن جد ... قد أسلمت منذ أربعة أشهر ... بعد بحث عميق عن الحقيقة امتد لمدة خمس سنوات ... وتقول : إن هذا هو سر سعادتها الغامرة ... ووالله إنها على بساطتها وقلة معرفتها بالدين لتجدد الدين في القلب ... ثم أقبلت علي فتاة بوجه بشوش وصافحتني بود واضح وحفاوة بالغة وعرفتني بنفسها دون أن أسألها ، فإذا هي بريطانية أيضا من ويلز ... .... يفرحون بنا نحن العرب ، ويغبطوننا لعروبتنا ، يغبطوننا لأننا ورثنا الإسلام إرثا قديما غاليا عن آبائنا وأجدادنا ... قالت لي : ليتني كان لي جدٌ مثل جدك حظي بهذا الكنز وورثني إياه !!! ثم عادت إلى نفسها تواسي نفسها قائلة : الحمد لله ... أني وقعت على هذا الكنز الجميل ... وسأورثه أبنائي وأحفادي ... .... كانت تتأملني بغبطة ... تنظر إلي بوقار .... تبتسم لي بحب ... يظنوننا الفاتحين أو الصحابة !!! وهذا يطوق أعناقنا بمسؤولية عظيمة ... رب اغفر لنا تقصيرنا ... ... عظمة هذا الدين يتجلى بعض أسرارها في أنه يسري كالنور ؛ لاتوقفه الفكرة السلبية عنه ، ولا واقع المسلمين المخيب فالله أكبر ... الله أكبر.... لله الحمد .... ...

الاثنين، يوليو 21، 2014

من كلماتي: حمداً لله وشكراً ... لا منتهى له !!!

من كلماتي: حمداً لله وشكراً ... لا منتهى له !!!: لأجلك ... لأجل ... ...  بريق عينيك اللامع في ذاك الصباح الجميل ... وضوء محياك البهي في تلك الليلة المزهرة ... ... أحكي لك هذه الحكا...

حمداً لله وشكراً ... لا منتهى له !!!

لأجلك ريـــــم ....
لأجل ...
... بريق عينيك اللامع في ذاك الصباح الجميل ...
وضوء محياك البهي في تلك الليلة المزهرة ...
... أحكي لك هذه الحكاية الجميلة ...
... 
تعرض يوسف لوعكة مرضية ... وارتفاع في درجة حرارته مكث ، خلالها أياما متغيبا عن روضته ... يتعاطى العلاجات والأدوية ... 
     ومن طريف ما وصفت الجدات لأمه : أن تسقيه ( الشاي ) دافئا مع بعض قطرات من عصير الليمون ... والشاي في العرف التربوي للأسرة ممنوع على الصغار ...
    استجابت أمه لنصيحة الجدات ، وأعدت له الشاي الدافئ مع قطرات عصير الليمون ... 
     وهذا ألذ وأجمل وأشهى دواء عنده ...
    جلس الصغير يوسف جلسة استرخاء ، يشاطر أسرته الأحاديث المنوعة ، و يرتشف فنجان الشاي بمتعة ما بعدها متعة ... كأنما يتمنى أن لا يفرغ الفنجان أبدا ... 
     سرح به خياله الصغير ..منسجما مع ما يعيشه من متعة ارتشاف الشاي ... فقال مخاطبا جلساءه بلهجة صبغت بالجدية ... وهو ينعم بالاسترخاء يتأمل بحبٍ فنجان الشاي الذي يحتضنه بين يديه : ( ... إذا طلب أولادي الشاي فسأسقيهم منه كما يحبون ) !!!
      مازحته أمه قائلة : إذاً ... سأضع لهم في أكواب الشاي الملح أو الفلفل بدلا من السكر !!!
      انتفض كأنما هب من غفوة وأجابها محتجا : ( حرام عليك ... أولادي صغيرونين !!! ) !!!