الجمعة، أكتوبر 29، 2010

جرح نازف

-9-

جرح نازف

وفي غمرة الأفراح ....

وفي عرض البسمات ...

يتفتق جرح غائر في أحشاء الفؤاد ...

وينزف ألم وجيـــــع في سويداء القلب ...

... تطل عينا طفلة .. تبحثان وتتساءل بحيرة : عاد الآباء إلى بيوتهم ... فمتى يعود أبي إلى بيتنا ؟؟

وتظل أم ثكلى ترفع كفيها إلى السماء : ربي ... يا رب الكائنات ... قرعيني برؤية ولدي !!

ويتلفت شيخ طاعن وهن : أزوج ابنتي حي فأرتجيه ... أم ميت فأبكيه ؟؟!!

وتظل عروس شابة حيية ترقب الباب كلما حركته نسمة : لعل عائلنا قد عاد ...

.... وتطفح الدمعة الحزينة ... تغلب الوجه الباسم ...

ويبقى الأمل بالله ... أقوى ... وأعظم ...

والرضى بقضائه أشد رسوخـــــا ...

والتسليم لحكمه وحكمته ... هو الدواء وهو العافية والشفاء لما يختلج في الصدور

**** ***** ****

طق يامطر ...


زاير خواله
والمطر بلله
الصور ملك خاص للمدونة

الثلاثاء، أكتوبر 26، 2010

العافية لأبنائنا

( 7 )

يؤلمني كثيرا شغف أبنائنا بأكلات مطاعم الوجبات السريعة ..

يجهلون مضارها الصحية والمالية والاجتماعية ...

... و كم أسر و أفرح حين أرى شبابا لديهم من الوعي الغذائي والاجتماعي ما يحملهم على انتقاء مأكلهم ومشربهم انتقاء جيدا ذكيا ... فقديما قالوا العقل السليم في الجسم السليم ...وقد صدقوا ..!!

أما الوجبات الزاخرة بالدهون ... بل والدهون المشبعة ... و المهدرجة .. والتي استهلكت في عملية القلي مرات ... و مرات ... لهي مما يهدم البنية الفتية ... و يرفع معدلات السكر .. والضغط ... و الكلسترول ... وينفخ الأجساد كالبالونات ... مع معاناة من فقر الدم ... وأمراض الدم ... وأمراض أخرى فتاكة ...

مع ما يصاحب ذلك من مواد حفظ وتخزين وأصباغ وملونات ومنكهات اصطناعية و هرمونات تدمر بهجماتها الشرسة على الخلايا بهمجية ...

.. كم أضن بشبابكم أبنائي ..!!!

... وإني لأهيب بكل الغيورين على أبنائنا ..أن يتحلوا بالوعي والأمانة و الإخلاص ... وأن ينأوا بالأبناء عن كل العادات الغذائية الخاطئة ... ويجهدوا في الحرص على العادات الغذائية الطيبة السليمة الصحيحة ..

... فكم تهفو نفوسنا لشباب تنمو أجسادهم وتبنى بنيتهم بالطيب الزكي النظيف ..!!!

**** ***** ****

الأحد، أكتوبر 24، 2010

شموس قلبي وشمس الربيع



الشمس الساطعة
على
الكتاكيت الأربعة




الصور ملك خاص للمدونة

بذرة ورع

( 5 )

الخروج متعطرة

قالت محدثتي :

إن نسيت فلن أنسى ذلك السؤال من أمي لعمتي !!!

فقد كان لأمي – رحمها الله – فضل علي كبير في تخوفي من الخروج متعطرة مذ كنت صغيرة إلى يومي هذه ؛ وقد غدوت جدة لي أحفاد ...

كان بيتنا قريبا جدا من بيت عمتي .. وكان بين البيتين جدار فيه باب يسمح بالانتقال بينهما مباشرة ..

أمي – رحمها الله – كانت إذا أرادت الخروج لمناسبة وواجب اجتماعي .. ترسلني إلى عمتي – رحمها الله - أسأ ل عمتي قائلة : ( عمتي ... أرسلتني أمي لأسألك : من سيأخذنا في هذا المشوار؟ هل هو أحد أبنائك أم هو أحد إخوتي ؟ ) ...

وأعود بالجواب لأمي – رحمها الله –

ثم تسألني أمي : أتدرين لم سألت عمتك ذاك السؤال !!

بالطبع لا أدري !!

تجيب – رحمها الله –: إن كان أحد إخوتك هو من سيأخذنا في مشوارنا ذاك فإني أضع بعض الطيب لأن من سيجد رائحة الطيب الذي وضعته هو ابني ..

وإن كنا سنذهب مع ابن عمتك ، فإني لن أتطيب ، لأنه غريب عني .. والمرأة إذا وجد رائحة عطرها أو طيبها رجل غريب ( فإن الملائكة تلعنها طيلة مشوارها إلى أن تعود ) !!!...

أمي الأمية – رحمها الله – معلومتها هذه غير دقيقة ، لكنها لا تخلو تماما من الصحة في معناها ..

هذه المعلومة الرهيبة المرعبة !! .. كانت تلقي في روعي ظلالا من الرعب الرهبة .. وكنت إلى أن كبرت .. ورشدت - ( مع أني قد تأخرت في الامتثال لأمر الحجاب ) - إلا أني لم أكن لأجرؤ يوما على وضع طيب أو عطر أو بخور عند أو أثناء خروجي ..

بل أني إن لامست قارورة العطر عند خروجي من البيت .. واصطبغ في أناملي بعض منها ... أتوجس خيفة ...!! وترن في أذنـــــــــيّ كلمات أمي - رحمها الله – !!

فجزاها الله خيرا أميمتي .. كم كانت بفضل الله حكيمة ..

فلربما كان رد فعلي مغايرا

و لربما تلبست الجرأة بالعناد لو نهتني أمي نهيا جافا مباشرا في سن هوجاء ..

**** **** ****

الجمعة، أكتوبر 22، 2010

النعمة غالية 2

( 11 )

ومن صور صونها للنعمة – ب -

قالت محدثتي :

كلما رأيت نشاط لجان فائض الأطعمة ، تذكرت تلك السيدة الفاضلة ، التي مرت على هذه الأرض ثم غادرتها إلى الدار الآخرة فأترحم عليها ، وأدعو لها لأنها تركت في مخيلتي صورا جميلة ..

لقد كانت تعمل عمل لجان فائض الأطعمة ؛ يوم لم تكن تلك اللجان على صورتها اليوم !! ... كنت صغيرة ؛ في عمر أصاغر أبنائها ، كنت أراها بعد كل وليمة ، إذا فاض الطعام ، تنسقه وترتبه وتصفه في صينية كبيرة ، وتضع على رأسها شبه العمامة ، ثم تحمله على رأسها ، تبحث بنفسها عن العمال البنائين في حارتنا أو الحارات التي تصلها مشيا على قدميها ...

وأذكر قصتين كانت كثيرا ما تسردهما وترددهما على مسامعنا يوم كنا صغارا ، قصة : ( الغني ، وخبز الرقاق ) ، وقصة : ( اعمل تلق ) وهما حكايتان هادفتان جدا ... و ذواتا مغزى عظيــــم ..

**** **** ****

النعمة غالية 1

( 10 )

صـــون النعمة - ا-

قالت محدثتي :

ومن فرط تقديرها للنعمة – ولم تكن بدعا في ذلك الزمان بل اصطبغ جيلها كله بتلك الصبغة الرائعة – كانت تصون النعمة ولا تبتذلها أبدا ، ومن صور ذلك :

- أنها إذا غسلت الخضار( الطماطم والخيار) ، وقطعت التالف منها .. فإنها ترميه في حوض ترابي قرب المطبخ .. تقول : في بطن طير ودابة ولا في بطن القمامة !!!

ما النتيجة ؟ النتيجة التي لم تخطط لها لم تعمل لها أن بذور تلك الثمار آتت ثمارا !! فكان الجميع يتندر بذلك ويطلب من جنى ( حديقتها الغناء )، ولا أنسى قولهم : ( اليد الكريمة مباركة ! )

**** **** ****