الأربعاء، أغسطس 04، 2010

الغنائم


انظري ماما ...
انتصرنا في المعركة ...
وهذه غنائمنا
بالونات كبيرة ... كثيرة

الصور ملك خاص للمدونة

لعبتي وشطيرتك !!!!


حماة الوطن في نقاش جاد جدا
حول الاختلافات السبعة بين :
اللعبة و الشطيرة !!!

هل هو نقاش حول الاختلافات السبعة أم هو مشروع مقايضة ؟؟
الصور ملك خاص للمدونة



البيت سكن الروح

( 3 )

الأمان نعمة ...
السكينة نعمة ...
...
والسكن والسكينة ... مترابطان ...
فالأصل أن السكن مكان تسكن فيه النفس وتقر وترتاح ...
والأصل في السكن أنه مكان يجمع أناسا ترتبط أرواحهم مع اجتماع أجسادهم ...
الأصل في السكن أنه يجمع العائلة صغارا وكبارا ...
وكم يبهج النفس ويسر الخاطر أن يقلب الآباء أنظارهم في الأبناء غبطة و رضى وشكرا لله ...!!!
ومن دواعي الغبطة أن يكون الأبناء محل الثناء على الله ومنبع حمده على نعمائه ...
( ربنا هب لنا من أزواجنا و ذرياتنا قرة أعين ) ..
...
تسود بينهم أجمل معاني الأسرة ... من أنس ... ومودة ... ومحبة ... ورحمة ... وتكافل ... وتعاون ...
الود عطر الحياة بينهم ... والاختلاف أمر وارد لكنه طارئ ... والشقاق لا يخطر لهم على بال ...!!
هذا في الأسرة الصغيرة ...
... وتنمو هذه المعاني وترسخ ... حتى تظلل المجتمع الكبير ...
( فالنواة ) في النخلة السامقة ... هي أم الجذور الراسخة ...
وهكذا المجتمع الكبير والأسرة الإنسانية ... كالنخلة ... أساسها نواة صغيرة ... ترسخت فيها المعاني الجميلة ثم أينعت منها وتشعبت.!!!


**** **** ****

الثلاثاء، أغسطس 03، 2010

هيام بالبيت العتيق

( 2 )
( ... أفئدة من الناس تهوي إليهم ) !!!
قال محدثي الشاب :
جدي – رحمه الله - لعله كان ممن تنطبق عليهم هذه الآية الكريمة : ( فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم ) - إبراهيم عليه السلام 37 - ... - أحسبه كذلك ولا أزكيه على الله - فكان يهيم حبا بالبيت الحرام ، يتردد عليه ترددا مستمرا ، ولم ينقطع عنه إلا حين اشتد به الوهن وعجز عن ذلك عجزا شديدا ، بل حتى حين اختلط في آواخر عمره ، كان يردد بتبرم ، وربما بغضب قائلا : هيا ... لقد تأخرت عن ( الحرم ) .. !! وكان يصر أن يذهبوا به إلى ( الحرم ) وهو على فراش المرض الذي توفي فيه ... فكان والدي وعماتي – جزاهم الله خيرا لبرهم بأبيهم – يضعونه على الكرسي المتحرك ، ويطوفون به حول الطاولة ، يلبون ... فيلبي هو معهم بحماس وحب واشتياق يتبدى من نبرات صوته !!!
... ومن أطرف ما ذكر عن جدي - رحمه الله - في هذا الأمر : أنه كان في رحلة برية إلى العمرة مع بعض صحبه أيام نشاطه وصحته ، وفي طريق العودة ، وعند نقطة الحدود الكويتية السعودية ، رأى مجموعة أخرى من أصحابه في سيارة أخرى ، سألهم عن وجهتهم فقالوا أنهم متوجهون إلى العمرة ، فما كان منه إلى أن حمل متاعه من السيارة الأولى إلى السيارة الثانية ، ليعود أدراجه مرة أخرى إلى البيت العتيق !!!


هل في الجنة : نورة وحصة

علموني العصافير
( 2 )
احتجـــــــــــــاج !!!

... نورة ... فتاة في السادسة من عمرها ...
وشقيقتها حصة لم تكمل عامها الخامس بعد ...
جاءتا تمشيان على تردد لأمهما ...
... تكلمت نورة محتجة ... وناطقة بالأصالة عن نفسها وبالنيابة عن أختها !!!
قالت :.. أمي ..!! قد سميت سمية باسم أول شهيدة في الإسلام !!
وسميت محمدا باسم الرسول – صلى الله عليه وسلم – واخترت لعلي اسم الصحابي الكريم ... وهو من أهل الجنة !!!!
أجابت الأم مستفسرة مستوضحة : وماذا في ذلك ؟!!
انفجر العتاب من الصغيرتين لأن أمهما لم تع مغزى احتجاجهما وسر غضبهما فتسابقتا في بثه ...:
- اسميتيني نورة !!!
- وأنــــا اسميتيني حصة !!!
... ولم تحكي لنا يوما حكاية ولا قصة عن صحابية اسمها نورة أو حصة !!!! فأسماؤنا ليست من أسماء أهل الجنة ... أما إخوتنا الباقون فأسماؤهم من أهل الجنة ...!!!
عجبت الأم عجبا شديدا لهذه الحساسية التي لم تحسب لها حسابا ... واستغربت هذه الذكاء الفطري الغض وهذه الغيرة الحقة ... وغالبت دهشتها ومفاجأتها ... واحتضنت البنيتين الحبيبتين وقالت :
ومن قال لكما أني لم أختر لكما اسمين جميلين ؟!! واسمين من أسماء أهل الجنة ؟؟!!
: نورة ... من النور والبهاء والضياء والإشراق ...وقد سميتك باسم أمي الحبيبة - رحمها الله تعالى - .. وأرجو أن تكون من أهل الجنة ... فهي مسلمة .. طيبة .. كريمة الخلق واليد .. أصيلة النفس ... قد علمتنا الدين والخلق والحياء .. وكل خصال الإسلام ... رغم أميتها ... لكنها كانت تدين بدين الفطرة الزكية ... فأحسبها من أهل الجنة .. وأدعو الله أن نلحق بها وإياها بالأنبياء والشهداء والصالحين .. وحسن أولئك رفيقا ...
... وأنت يا حصة ... ما أحمل معاني اسمك .... اللؤلؤة الكبيرة ... الجميلة المتميزة ... هذا من تراث جدك الغواص ..
وهذ اسم جدتك لأبيك - بارك الله في عمرها – ألا ترينها تصلي .. وتصوم .. وهي طيبة الخلق ... وكريمة النفس واليد ؟!! وأشد ما تكون حرصا وتحريضا على الخير !!!
ثم ... ألا يعجبك والدك !!! هو ثمرة تربية جدتك له بعد توفيق الله وهدايته ...
ولعلنا وإياها من أهل الجنة ... مع النبيين والصديقين والصالحين
فاسمك يا نورة .. وأنت يا حصة من أجمل الأسماء ... وفيه من المعاني الطيبة الخيرة الحلوة ... وفيه من صلة الرحم .. وإدخال السرور مالا يخفى عليكما وأنتما الذكيتان ...
ألا ترين يا حصة تباهي جدتك باسمها الذي تحملين ؟؟!!
سرت الصغيرتان ... وانفرجت أساريرهما عن بسمة غبطة وحبور ... وتمتمت شفاههما الصغيرة بكلمات شكر ... وسارتا ممتلئتين رضى باسميهما ...
... وهكذا ذاب شعور التفريق الذي كان يساورهما ويخالج نفسيهما تجاه إخوانهما ...


رثــــاء


مقالة كبيرة الأثر - منقولة -
مقالة بجريدة الراي الكويتية
كتب محمد العوضي
كانت آخر كلماته: «أنا مصلي العصْر... شوي وأكلمك» وانتهت المكالمة الهاتفية مع صديقه عبدالله العوضي، ثم جاء الخبر بعد دقائق لأصحابه وأهله بأن عمر الرفاعي توفي في حادث أليم. كان ذلك مساء يوم الأحد الماضي الموافق النصف من شعبان وعمره 22 عاماً.
هل يمكن أن يرجع أي واحدٍ منا بعد الوفاة ويعيش بعد أن صار تحت أطباق الثرى؟
إننا نستطيع العيش ثانيةً بسيرتنا الحسنة، وانجازاتنا المشرفة وعلاقاتنا الصادقة وسجايانا التي أحبها الناس فينا
قبل يوم من وفاته قال لصديقه عبدالله العوضي: أنا راض عن أهلي ومحبّ لهم، والآن ناوي أكتب خطتي الجديدة للمستقبل... وبعد وفاته وجدوا في أوراقه الخاصة قصاصة كتب عليها بخطه أنا الدكتور عمر الرفاعي... كان عنده طموح وهو لايزال طالباً في الجامعة، كيف لا يعيش «عمر» ثانية وقد غرس في كل بستان وردة للوفاء والمحبة، فوجئ أقرب الناس إليه عندما لاحظوا أن أكثر صفة ترددت على «النت» كلمة «قلبه طيب يحب الجميع»... ليس سهلاً أن يصفك بعد رحيلك عن الدنيا أكثر من (1000) شخص خلال ساعات بأنك صاحب «قلب طيب» في زمن كثر فيه قساة القلوب وغلاظ الأكبادْ وجُفاة الطباع ومنكرو الجميل

انه عاش ثانيةً في قلوب الأوفياء... كان منظراً خاشعاً من المعاني التي اقتنص احياءها والتذكير بها معنى الصحبة الخيّرة، واصدقاء الوفاء والاخاء... فما ان عم خبر وفاة «عمر»
حتى أعلن أصحابه
عبدالله العوضي وعلي العمر وعبدالله القصار أنهم سيجمعون قيمةً مالية وحددوا مقدارها لبناء مسجد وبئر ماء في افريقيا لعمر عن طريق لجنة العون المباشر وافطار صائم في الكويت وفتح حلقة قرآنية باسمه في المسجد الذي يصلي فيه ومسابقة باسمه في الجامعة... ولقد تم اكتمال المبلغ في غضون يوم أو يومين... انها الصحبة التي لا ترجو إلا نفع صاحبها في الدارين... فكم هو مخذول من لا يصادق إلا أصحاب المصالح الخاصة والقريبة وما زمالتهم إلا في حدود ما يكسبون. أخبرني شقيقه وحبيبه الأكبر محمد الرفاعي أن والدته تقول أخذه الله مني وأنا راضية عنه، ولقد رأيت صبر أبيه وذويه ورضاهم عن ولدهم... وكم كانت الصورة معبرة تلك التي التقطها له أحدهم وهو محشور في سيارته وقد فاضت روحه الى خالقه، وكانت يده اليمنى مقبوضةً واصبعه السبابة تشير بكلمة الشهادة والتوحيد لله رب العالمين وقد اخرج مصحفه من درج السيارة وسقط بجواره فهنيئاً لك هذه الخاتمة والله أرحم الراحمين وخالص العزاء لوالده الصديق الدكتور ابراهيم الرفاعي وسائر الأقرباء. عمر الرفاعي عاش بأخلاقه الكريمة في الدنيا وعاش بسيرته والعبرة التي رافقت وفاته في قلوب من شاهد الحدث أو سمعه أو قرأه والحمد لله رب العالمين عندما ترى اختلاط دموع الحلاق وبكاء بائع البوظة وأنين صاحب التاكسي وحسرات رجل الأمن والسلامة على شاب بهذا العمر... ما الذي خسروه من رحيله؟ انه ما أجمع عليه كل من يعرفه، طبعه الاجتماعي الرحيم وتواصله الدائم وابتسامته المشرقة التي لا تفارقه كما قال استاذه غانم النجار: بشوش... كان من صفاته التي أتعبته وأرهق نفسه انه لا يحب أن يخسر أحداً مهما كان، لذا كان ذا نفس لوامة حيث انه يكرر الاعتذار لأصحابه ومن يعرف اذا ما أحس انه قصر في حقهم أو بدر منه ما يمكن أن يؤذيهم... يعتذر... ثم يعتذر... ويكرر الاعتذار لدرجة ان يحس الآخر انه هو المذنب

كيف لا يكون حياً بيننا من كان يحب سماع مشاكل الناس وبهذا أدرك مفهوم العبادة الواسع حيث يتحول المجتمع إلى محراب للتعبد في اعانة الآخرين

عندما جاء رجل الاطفاء الذي أخرجه من السيارة المطحونة قال رأيت ملصقاً على زجاج سيارته بعنوان «حيّ في قلوبنا» وكانت تلك من أجل رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بعد الاساءة الخبيثة الغربية ضد مقامه عليه الصلاة و السلام... لكن ما رأه الاطفائي قال: حتى عمر حيّ في قلوب الكثيرين كما رأيت وسمعت