الاثنين، يوليو 26، 2010

مقدمة


علموني العصافير

(1)

مقدمة تعريفية

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله ... والصلاة والسلام على رسول الله

أمــــا بعد

فهذه مجموعة من اللوحات الطريفة ...

أقرب ما تكون إلى المذكرات ...

سجلت فيها ملاحظات تربوية ...

عسى الله أن ينفع بها ..

وعساها تسر قارئها ...

اللهـــــم آمين ..

علموني الصـــــــــغار*[1]:

يتصرف الأطفال بعفوية صادقة ...

يتكلمون بسجية عذبة ...

تعطينا - نحن الكبار – أبلغ الدروس وأعمق المواعظ

بأوجز الكلمات ..

ولقد جمعت بعض المواقف التي علم الصغارُ فيها الكبارَ دروسا عميقة الأثر ..

أسجلها في هذه الوريقات ...

لعلنا وإياكم ممن ينتفع بالحكمة أينما صدرت ... وهذه حكم وطرائف من أفواه العصافير ...

----------------------------------------------------------------

[1] - على لغة : ( أكلوني البراغيث )





الكنز المــــر


قال محدثي
:

إن نســــــيت ...
فلن أنســــــى !!

مواقف وعبر


إن نسيت .. فلن أنسى :

صــــــور اجتماعية ..

جمعت فيها تجارب ومواقف أثرت فيمن مروا بها ، وبمن عَلِمها وسمعها ، أفادتهم في مسيرتهم .. وغيرت مجرى حياتهم إلى الأفضل ...
أسردها عسى الله أن ينفعنا جميعا
ويجعلنا جميعا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه ..
والحكمة بغية المؤمن
.... وأدرجت في ثنايا هذه السطور :
عبرا لمن يعتبر ..
وفوائد لمن يستفيد ...
وطرائف لمحب الطرفة ... !!!
فابحث عن بغيتك !!!
بين ركام الحروف ...!!!

**** **** ****




إن نسيت فلن أنسى :
( 1 )
الكــــــــنز المـــــــر
قال محدثي
* حدثني شيخ كبير - توفي - رحمه الله - وكان حين حدثني قد جاوز الثمانين من عمره ...
حدثني – رحمه الله – فقال :
حادثة مرت بي حين كان عمري قرابة التسع سنوات .. أثرت في تأثيرا عميقا ... جعلني ألتزم الصدق ما حييت ..
قال محدثي – رحمه الله - :
كنت في نحو التاسعة من عمري .. ألعب مع صبيان الحي ... وكنا نتفقد منازل أعراب كانوا قد رحلوا من منازلهم تلك ... لعلنا نجد ما يفرحنا ... وما أكثر ما يفرحنا في ذاك الزمان حين كنا في فقر شديد ...
وبينا أنا كذلك إذ وجدت ( روبية ) – عملتنا القديمة - ربما تساوي اليوم أقل من المائة فلسا ولكنها في ذاك الزمان تمثل ثروة ...- فكأني قد وقعت على كنز من كنوز الدهر !!!
قال محدثي – رحمه الله - :
كدت أطير فرحا للكنز الذي وجدت ..وخبأته في ثيابي ... وحين حضر موعد الدرس ( حلقة القرآن ) جلست بين أصحابي وأترابي .. أحفظ وردي معهم ... يشاغلني فرحي ( بروبيتي ) !!
ثم بشقاوة الصبيان .. تغافلت الشيخ لأري زميلي الجالس قربي كنزي الغالي الذي عثرت عليه ... ( روبيتي ) ... ربما لأغيظه .. وربما تباهيا بثروتي ...!! فما كان من زميلي ذي الخمسة عشر عاما إلا أن وشى بي عند الشيخ قائلا : يا شيخ هذا عنده روبية كاملة !!!! ...
و ياللداهـــــبة !!!!
كان الشيوخ في ذاك الزمان ... لا يناقش أحدهم ... وكانوا من الحزم والشدة بمكان .. فاحمرت عينا الشيخ ، ونظر لي نظرة شك وريبة واتهام ... وقال مغاضبا : يا فتى !!!.. من أين لك هذا ؟؟!!
ارتعد قلبي في صدري كعصفور ذبيح حبيس في قفص ... وأسقط في يدي ... فشيخي لن يصدقني مهما غلظت له من أيمان ... فهذه ( الروبية ) كنز نادر !!! ولا يمكن أن يصدق أحد أنني وجدتها في منازل العربان الذين رحلوا ..!!! والله يعلم أني لصادق ... !!
لذا ولفرط الرعب الذي سيطر على كياني .. وهز ثقتي في نفسي ... سبقت الكذبة إلى لساني وقلت لشيخي بتلعثم جلي ..: أعطانيها أبي لأشتري بعض حوائج البيت ...!! ...
- وكما أيقنت - .. فشيخي لم يكن من السذاجة بحيث يصدق تلك الكذبة ... فهو يعلم أن والدي أفقر بكثير من أن يعطيني ( روبية ) كاملة ... ووالدي أفقر من أن يملك هو ذاته ( روبية ) واحدة ..!!
هددني شيخي وقال :
لن أعاقبك حتى أسأل والدك .. ليعلم أبوك أي ابن أنت !!!
نبرات التهديد كادت تقتلني .. ثم أرسلني الشيخ مع زميلي ذاك ... (الفتان الواشي ) الذي وشى بي ... وطلب منه أن يأتيه بالخبر اليقين من والدي ..!!!
سرت مع زميلي ( الواشي ) أجر أقداما أثقلها الخوف من اثنين : شيخي الحازم ... ووالدي الصارم !!!
شيخي يكره الكذب ... وقد اشتم من كلامي رائحته ...!!!
ووالدي يمقت السرقة ... فلربما ظن بي الظنون ..!!!
أحسست عظامي بين فكي رحى ... !!!
ارتفع ناظري بسوق الفطرة إلى العلياء ... ارقب الفرج من رب الأرض والسماء ... ووالله لقد ولى بريق الفرحة ( بالروبية ) ... !!! وتمنيت أني مت قبل أن أرزق بذاك الكنز ...!!! وضاقت علي الأرض بما رحبت ... واسودت الدنيا في عيني بعدما كانت مزهرة ... وعصفت بي الهواجس والظنون ... وصارت اللحظات كأنها الدهور .. !!!
... وصلنا البيت ... بيتنا .. ودخل ذاك الصبي الواشي ... فرحا جذلا شامتا ... وسأل والدي بنبرة الواثق من الإجابة : أبا فلان ..!! يسألك الشيخ : هل أعطيت ابنك ( روبية ) كاملة ؟؟!! – طرح السؤال هكذا بلا مقدمات –
نظر إلي والدي – رحمه الله – ويدي ممتدة إليه بانكسار .. مبسوطة بوجل ( بالروبية ) وعيني تشي بالصدق وبالبراءة وبالوجل ...وبكل مشاعر المظلوم ...!!!
والدي – رحمه الله – أدرك بفراسة المؤمن أن في الأمر شيئا ... وأن في نظراتي انكسارا .. فقال لزميلي قولة لازال صداها يرن في مسمعي :
نعم ...!!! أنا أعطيته الروبية ... أبلغ شيخك الكريم أن ابني ( فلان ) تلميذه في الحلقة صادق فيما قال ...!! عفيف النفس أمين الصدر ...!!!
هنا ... تنفست بعدما انحبست أنفاسي ..!!
والآن زهوت في نفسي لثقة والدي في ، ولرده الاعتبار لي بعدما كنت قد تضعضعت من داخلي انكسارا ...
... ثم حين خلا بي والدي ... أجلسني إلى قربه – وهو الصارم – وقال : الآن ... قل لي : ما الحكاية ؟؟ لتنجو مني ..!! واعلم أنك لن تنجو إلا بالصدق ..!!!
فلما قصصت عليه القصص اطمأن إلى صدق لهجتي ... وقال : الصادق ينجيه الله ... سأتحقق من صدق روايتك !!
ثم تناول الروبية .. فإذا بها آثار ( بعر ) وبقايا خيوط ( سدو ) كأنما كانت تمهر صدقي ....
ردها لي والدي ( الفقير.. العفيف ) ... بعدما تيقن أني صادق ...ووجهه يتهلل بابتسامة ما رأيت أعذب منها قط في حياتي ...

****
قال محدثي – رحمه الله - :
توفي والدي - رحمه الله - بعد هذه الحادثة بنحو سنة أو سنتين ، وما خلف لي مالا ولا عقارا .. ولا حتى إخوة ... لكنه ورثني اعتبارا في نفسي ، وترفعا عن الدنايا ، وورثني حبا في الصدق ، وتعلقا بالأمانة ... ودرسا في العفة والتعفف ... !!!
رحم الله والدي وجميع موتى المسلمين أوسع الرحمات ...

**** **** ****

ادعية السفر

من أدعية السفر :
ينبغي لمن أراد السفر: إذا هم بالخروج أن يصلي ركعتين ، يقرأ في الأولى بعد الفاتحة : سورة ( الكافرون ) وفي الثانية سورة ( الإخلاص ) .. فإذا فرغ رفع يديه ودعا الله بإخلاص صاف ونية صادقة .. ويقول :
الحمد لله ، اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
اللهم أنت الصحب في السفر ، وأنت الخليفة في الأهل والمال والولد والأصحاب ، احفظنا وإياهم من كل آفة وعاهة ،
اللهم إنا نسألك في مسيرنا هذا البر والتقوى ، ومن العمل ما ترضى ..
اللهم هون علينا السفر ، وأن ترزقنا في سفرنا سلامة البدن والدين والمال .. وأن تبلغنا مقصدنا ..
اللهم إنا نعوذ بك من وعثاء السفر ، وكآبة المنقلب ، وسوء المنظر في الأهل والمال والولد والأصحاب .
اللهم اجعلنا وإياهم في جوارك ، ولا تسلبنا وإياهم نعمتك ، ولا تغير ما بنا ولا بهم من عافيتك ..
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ، والحمد لله رب العالمين ..

إذا هم بالخروج من باب داره يقول :
بسم الله ، توكلت على الله ، ولا حول ولا قوة إلا بالله .
رب أعوذ بك من أن أَضل أو أضل ، أو أذل أو أذل ، أزل أو أزل ، أو أظلم أو أظلم ، أو أجهل أو يجهل علي .
اللهم إني لم أخرج أشرا ، ولا بطرا ، ولا رياء ، ولا سمعة ، بل خرجت اتقاء سخطك ، وابتغاء مرضاتك .. أسألك أن تعيذني من النار ، وتدخلني الجنة ، وتغفر لي ذنوبي ؛ فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت .
وللحفظ يقول المسافر عند خروجه :
باسمك اللهم خرجنا ، وأنت أخرجتنا .
اللهم سلمنا ، وسلم منا ، وردنا سالمين ، وهب لكل منا ما وهبته للغانمين ،  الله لا إله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم له ما في السماوات وما في الأرض من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء وسع كرسيه السماوات والأرض ولا يؤده حفظهما وهو العلي العظيم  . – آية الكرسي -



فإذا مشى قال :
اللهم بك انتشرت ، وعليك توكلت ، وبك اعتصمت ، وإليك توجهت . اللهم أنت ثقتي وأنت رجائي ؛ فاكفني ما أهمني ، عز جارك ، وجل ثناؤك ، ولا إله غيرك .
اللهم زودني التقوى ، واغفر لي ، ووجهني للخير أينما توجهت
ويدعو بهذا الدعاء في كل منزل يدخله .
فإذا ركب قال :
بسم الله ، وبالله ، توكلت على الله ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم . ما شاء الله كان ، وما لم يشأ لم يكن ،  سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون  .
اللهم إني وجهت وجهي إليك ، وفوضت أمري إليك ، وتوكلت في جميع أموري عليك ، أنت حسبي ونعم الوكيل .
فإذا استوى على مركوبه قال :
سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر " سبعا "  الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا  .
اللهم أنت الحامل على الظهر ، وأنت المستعان على الأمور . بسم الله ، والملك لله : وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون  .
يزيد راكب السيارة ، أو الطائرة ، أو الباخرة
بما ورد فيه عن ابن عباس - رضي الله عنهما – أنه قال : " من قاله فغرق ؛ فعلي ديته " ..
 وقال اركبوا فيها بسم الله مجرىها ومرساها إن ربي لغفور رحيم  ،  سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون  .
بسم الله ، والملك لله ، اللهم يا من له السماوات السبع طائعة ، والأرضون السبع خاضعة ، والجبال الشامخات خاشعة ، والبحار الزاخرات خائفة : احفظنا أنت خير حافظا وأنت أرحم الراحمين  فقدرنا فنعم القادرون  .
الحمد لله " ثلاثا " ، والله أكبر " ثلاثا " . سبحانك إني ظلمت نفسي فاغفر لي ؛ إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت .

دعاء أمير المؤمنين علي - عليه السلام – ورضي الله عنه
وهومفيد للحفظ في السفر للمسافر وما معه – بإذن الله - :
يقرأ الفاتحة " ثلاثا " ثم يقول :
اللهم سلمني وسلم ما معي ، واحفظني واحفظ ما معي ، وبلغني وبلغ ما معي " ثلاثا " .
ثم يقرأ سورة القدر " ثلاثا " ..
ثم يقول :
اللهم سلمني وسلم ما معي ، واحفظني واحفظ ما معي ، وبلغني وبلغ ما معي " ثلاثا " .
ثم آية الكرسي " ثلاثا "
ثم يقول :
اللهم سلمني وسلم ما معي ، واحفظني واحفظ ما معي ، وبلغني وبلغ ما معي " ثلاثا " .
ثم يقرأ سورة الإخلاص " ثلاثا "
ثم يقول :
اللهم سلمني وسلم ما معي ، واحفظني واحفظ ما معي ، وبلغني وبلغ ما معي " ثلاثا " .
ثم يقرأ  إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد .
ثم يكثر من دعاء الكرب
وهو :
لا إله إلا الله العظيم الحليم ،
لا إله إلا الله رب العرش العظيم ،
لا إله إلا الله رب السماوات ، ورب الأرض ، ورب العرش الكريم . يقول بعد التمام : عدد خلقه ، و رضى نفسه ، وزنة عرشه ومداد كلماته .
وإن زاد آية الكرسي مرة واحدة ، وسورة الشرح " سبعا " ثم سورة القدر " سبعا " ، ثم سورة قريش فحسن .
ثم يبتسم للاتباع
فإذا خاف أحدا :
قرأ سورة قريش ، وقال :
اللهم إنا نجعلك في نحورهم ، ونعوذ بك من شرورهم .
اللهم رب السماوات ، ورب العرش العظيم ، كن لي جارا من شر هؤلاء ، ومن شر الجن والإنس وأعوانهم وأتباعهم ، عز جارك وجل ثناؤك ، ولا إله غيرك .
إذا على شرف من الأرض ينبغي أن يقول :
الله أكبر ، اللهم لك الشرف على كل شرف ، ولك الحمد على كل حال ، وإذا هبط سبح .
وإذا خاف الوحشة في سفره قال :
سبحان الملك القدوس ، رب الملائكة والروح ، جللت السماوات بالعزة والجبروت .
فإذا جن عليه الليل فليقل :
يا أرض : ربي وربك الله ، أعوذ بالله من شرك ، ومن شر ما فيك ، ومن شر من دب عليك .
أعوذ بالله من شر كل أسد وأسود ، وحية وعقرب ، ومن شر ساكن البلد ، ووالد وما ولد  وله ماسكن في الليل والنهار وهو السميع العليم  .
وإذا أشرف على بلده أو غير بلده فليقل :
الله أكبر " ثلاثا " ، لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك والحمد ، وهو على كل شيء قدير ؛ عدد كل ذرة ألف ألف مرة . آيبون ، تائبون ، عابدون ، لربنا حامدون ، صدق الله وعده ، ونصر عبده ، وهزم الأحزاب وحده ،  رب أنزلني منزلا مباركا وأنت خير المنزلين  ،  وقل رب أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا  .
اللهم رب السماوات السبع وما أظللن ، ورب الأرضين السبع وما أقللن ، ورب الشياطين وما أضللن ، ورب الرياح وما ذرين ، ورب البحار وما جرين ، أسألك خير هذه القرية ، وخير ما فيها ، وخير أهلها وخير ما جبلتها وجبلتهم عليه ، و أعوذ بك من شر هذه البلدة ، وشر ما فيها ، وشر أهلها ، وشر ما جبلتها وجبلتهم عليه ، اصرف عنا شر شرارهم .
اللهم ارزقنا حياها وجناها ، وأعذنا من وباها
اللهم بارك لنا فيها " ثلاثا " ، وحببنا إلى أهلها وحبب صالحي أهلها إلينا ...
( ثم يقرأ ما تيسر من القرآن ويهديه إلى أرواح أمواتها وأحياها – كان بعض الصالحين يحث على ذلك ويقول : إن ذلك يكتب في صحائف الأحياء ، ورحمة للأموات ، خير لهم من كل هدية )
دعاء دخول المنزل :
يسلم كلما دخل المنزل على من فيه ، فإن لم يكن فيه أحد ، فليقل : السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ، السلام عليك وعلى عباد الله الصالحين ، السلام علينا من ربنا تحية من عند الله مباركة طيبة ، اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
اللهم إني أسألك خير المولج وخير المخرج ، بسم الله ولجنا ، وبسم الله خرجنا ، وعلى الله ربنا توكلنا ،  رب أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا   رب أنزلني منزلنا مباركا وأنت خير المنزلين 
ثم يقرأ الفاتحة والإخلاص " ثلاثا " ، وآية الكرسي ففي ذلك خير و بركة من الله .
منقول

استقبال رمضان

دعاء استقبال رمضان
كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم – إذا استهل رمضان استقبله بوجهه ثم قال :
( اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان ، والسلامة والإسلام ، والعافية المجللة ودفاع الأسقام ، والعون على الصلاة والصيام وتلاوة القرآن .
اللهم سلمنا لرمضان ، وسلمه لنا ، وتسلمه منا حتى يخرج رمضان وقد غفرت لنا ورحمتنا وعفوت عنا )
أخرجه ابن عساكر
- رحمه الله تعالى –
وكان المسلمون يقولون عند حضور رمضان :
( اللهم قد أظلنا شهر رمضان وحضر ، فسلمه لنا وارزقنا صيامه وقيامه ، وارزقنا فيه الجد والاجتهاد والقوة والنشاط ، وأعذنا فيه من الفتن )

الأحد، يوليو 25، 2010

بروا آباءكم يبركم أبناؤكم

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي أمرنا بشكر الوالدين ، والإحسان إليهما ، وحثنا على اغتنام برهما ، واصطناع المعروف لديهما ، وندبنا إلى خفض الجناح من الرحمة لهما إعظاما وإكبارا ، ووصانا بالترحم عليهما كما ربيانا صغارا ... :
اللهـــــــم : فارحم والدينا ( نكررها ثلاثا ) ، واغفر لهم وارض عنهم رضى تحل به عليهم جوامع رضوانك ، وتحلهم به دار كرامتك وأمانك ، ومواطن عفوك وغفرانك ، وأدر به عليهم لطائف برك وإحسانك
اللهـــــــم : اغفر لهم مغفرة جامعة ، تمحو بها سالف أوزارهم ، وسيئ إصرهم ، وارحمهم رحمة تنير لهم بها المضجع في قبورهم ، وتؤمنهم بها يوم الفزع عند نشورهم ...
اللهـــــــم : تحنن على ضعفهم كما كانوا على ضعفنا متحننين ، وارحم انقطاعهم إليك كما كانوا لنا في حال انقطاعنا إليهم راحمين ، وتعطف عليهم كما كانوا لنا في حال صغرنا متعطفين ..
اللهـــــــم : احفظ لهم ذلك الود الذي أشربته قلوبهم ، والحنانة التي ملأت بها صدورهم ، واللطف الذي شغلت به جوارحهم ، واشكر لهم ذلك الجهاد الذي كانوا فينا مجاهدين ، و لا تضيع لهم ذلك الاجتهاد الذي كانوا فينا مجتهدين ، وجازهم على ذلك السعي الذي كانوا فينا ساعين ، والرعي الذي كانوا فينا راعين ، أفضل ما جزيت به السعاة المصلحين ، والرعاة الناصحين ..
اللهـــــــم : برهم أضعاف ما كانوا يبروننا ، وانظر إليهم بعين الرحمة كما كانوا ينظروننا ...
اللهـــــــم : هب لهم ما ضيعوا من حق ربوبيتك بما انشغلوا به من حق تربيتنا ، وتجاوز عنهم ما قصروا فيه من حق خدمتك بما آثرونا به من حق خدمتنا ، واعف عنهم ما ارتكبوا من الشبهات من أجل ما اكتسبوا من أجلنا ولا تؤاخذهم بما دعتهم إليه الحمية من الهوى لما غلب على قلوبهم من محبتنا وتحمل عنهم الظلامات التي ارتكبوها فيما اجترحوا لنا وسعوا علينا ، و الطف بهم في مضاجع البلا لطفا يزيد على لطفهم في أيام حياتهم بنا ..
اللهـــــــم : وما هديتنا له من الطاعات ، ويسرته لنا من الحسنات ، ووفقتنا له من القربات فنسألك اللهـم : أن تجعل لهم من صالح أعمالنا حظا ونصيبا ، وما اقترفناه من السيئات واكتسبناه من الخطيات ، وتحملناه من التبعات ، فلا تلحقهم منا بذلك حوبا ، ولا تجعل عليهم من ذنوبنا ذنوبا ...
اللهـــــــم : وكما سررتهم بنا في الحياة فسرهم بنا بعد الوفاة ..
اللهـــــــم : ولا تبلغهم من أخبارنا ما يسوءهم ، ولا تحملهم من أوزارنا ما ينوءهم ، ولا تخزهم بنا في عسكر الأموات لما نحدث من المخزيات ونأتي من المنكرات ، وسر أرواحهم بأعمالنا في ملتقى الأرواح إذا سر أهل الصلاح بأبناء الصلاح ..
اللهـــــــم : ولا توقفهم منا على مواقف افتضاح ، بما نجترح من سوء الاجتراح ..
اللهـــــــم : وما تلونا من تلاوة فزكيتها ، وما صلينا من صلاة فتقبلتها ، وما تصدقنا من صدقة فنميتها ، وما عملنا من أعمال صالحة فرضيتها ، فنسألك اللهم أن تجعل حظهم منها أكبر من حظوظنا ، وقسمهم منها أجزل من أقسامنا ، وسهمهم من ثوابها أوفر من سهامنا .. فإنك وصيتنا ببرهم ، وندبتنا إلى شكرهم ، وأنت أولى بالبر من البارين ، وأحق بالوصل من المأمورين ...
اللهـــــــم : اجعلنا لهم قرة أعين يوم يقوم الأشهاد ، وأسمعهم منا أطيب النداء يوم التناد ، واجعلهم بنا من أغبط الآباء بالأولاد ، حتى تجمعنا وإياهم والمسلمين جميعا في دار كرامتك ، ومستقر رحمتك ، ومحل أوليائك مع الذين أنعمت عليهم من النبيين و الصديقين والشهداء والصالحين ، وحسن أولئك ، ذلك الفضل من الله وكفى بالله عليما ..
 سبحان ربك رب العزة عما يصفون ، وسلام على المرسلين ، والحمد لله رب العالمين  وصلى الله على سيدنا محمد النبي الأمي ، وعلى آله وصحبه أجمعين وسلم تسليما كثيرا

انتهى دعاء بر الوالدين ، نفع الله به مؤلفه وناشره ومن أمن عليه والمسلمين أجمعين والحمد لله رب العالمين ..